أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
114
تهذيب اللغة
ضَغْطَهٌ من حِمْلٍ ثقيل فأوْرثَه داء أفسدَ عليه رِئَتَه ، فهو ملهود . وقال الكميت : نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهِيدَ من الكُو * م ولم نَدْعُ مَنْ يُشِيطُ الجَزُورا قلتُ : اللَّهيدُ من الإبل : الذي حُمِل عليه حِمْلٌ ثقيل فلَهَد ظَهْرَه أو جَنْبَه : أي ضغطه ، أو شدخه فوَرَّمَه ثمَّ لم يُوَقّ موضعُ اللَّهْدِ من الرحْل أو القتَب حتى دَبِرَ . وإذا أصابته لَهْدَةٌ من الحِمْل أُخْلِي ذلك الموَضعُ من بَدادِي القَتَب كيلا يضغطه الْحِمل فيزدادَ فساداً ، وإذا لم يُخْلَ عنه تقَيَّحت اللَّهْدَةُ فصارت دَبَرَة . ويقال لَهَدْتُ الرجلَ أَلْهَدُه لَهْداً : أي دَفَعتُه فهو ملهود ، ورجل مُلهَّد : إذا استُذِلَّ فدُفِّع تدفيعاً ، ونُحِّيَ عن مجالس ذَوِي الفضل ، ومنه قول طرَفة : ذَليل بأَجماعِ الرِّجال مُلَهَّدِ * وقال أبو عبيد : قال أبو زيد : ألْهَدْتُ بالرجُل إلهاداً ، وأحضنتُ به إحْضاناً إذا ازدريت به ، وأنشدنا : تعلْم هداكَ اللَّه أنَّ ابنَ نَوْفَلٍ * بنا مُلْهِدٌ لو يَملك الضَّلْعَ ضالعُ وقال ابن السكيت : اللهيدة : من أطعِمة الأعراب ، وهي التي تُجاوِز حدَّ الحرِيقة والسخِينَة ، وتقصُر عن العصيدة ، والسخينةُ : التي ارتفعتْ عن الحساء ، وثَقُلَتْ أنْ تُحْسَى . وقال أبو عمرو : أَلْهَدْتُ بالرجل إلهاداً ، إذا أمسكْتَ إحدَى رِجلَيه ، وخلَّيت عليه رجلًا آخَر يُقاتله ، وكذلك إن فطَّنتَ رجلًا لمخاصمة صاحبه ولَحَنْتَ له ولقَّنتَه حُجَّتَه فقد ألهدْتَ به . قال : واللَّهْد : داءٌ يأخُذ الإبل في صُدورِها ، وأنشد : تَظلَعُ مِنْ لَهْدٍ بها وَلَهْدِ * شمر عن الهوَازِنيّ : رَجلٌ مُلَهدٌ : أي مستَضْعَفٌ ذَليل . ه د ن هدن ، هند ، دهن ، نهد ، نده : مستعملة . هدن : شمِرٌ عن الهوازنيّ قال : الهُدْنة : انتقاض عَزم الرجلُ لخبرٍ يأتيه ، فيَهْدِنُه عما كان عليه ، فيقال : انْهَدَنَ فلان عن ذاك ، وهَدَنَه خبرٌ أتاه هَدْناً شديداً . وقال الليث : المهدَنَة من الهُدْنة ، وهو السكون ، يقال منه : هَدَنْتُ أَهْدِنُ هُدُوناً : إذا سكنْتَ فلم تتحرَّك . ورجلٌ مَهدون ، وهو البليد الذي يُرضيه الكلام ، يقال : قد هَدَنوه بالقَوْل دون الفعل ، وأنشد : ولم يُعَوَّدْ نَوْمةَ المهدونِ * ويقال : هُدِنَ عنك فلان : أي أرضاه الشيء اليسير . و رُوِي عن سَلمان أنه قال : مَلْغاةٌ أولِ الليل مَهدنةٌ لآخره ، معناه أنه إذا سَهر في أول ليلِه فَلَغَا في الأباطل لم يستيقظ في آخره للتهجّد والصلاة . أبو عبيد ، عن أبي عمرو قال : الهدُون : السكون ، والهِدان : الرجل الأحمقُ الجافي .